النويري
368
نهاية الأرب في فنون الأدب
* ( بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا الله وبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ ) ) * « 1 » أي تركتم ذلك كله . * ( ( وإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ ولا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ) ) * « 2 » . قال ابن إسحاق : أفررتم على أنّ هذا حقّ من ميثاقي عليكم ، * ( ( ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ والْعُدْوانِ ) ) * « 3 » ، أي أهل الشرك ، حتى يسفكوا دماءهم معهم ، ويخرجوهم من ديارهم معهم ، * ( ( وإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ ) ) * وقد عرفتم أن ذلك عليكم في دينكم ، * ( ( وهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ) ) * أي أتفادونهم مؤمنين بذلك وتخرجونهم كفارا بذلك * ( ( فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ ومَا الله بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ . أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ) ) * « 4 » فأنبهم بذلك من فعلهم ، وقد حرّم عليهم في التوراة سفك دمائهم ، وافترض عليهم فيها فداء أسرائهم فكانوا فريقين ، منهم بنو قينقاع ولفّهم « 5 » حلفاء الخزرج ، والنّضير وقريظة ، ولفّهم حلفاء الأوس ، وكانوا إذا كانت بين الأوس والخزرج حرب خرجت بنو قينقاع مع الخزرج ، وخرجت بنو النّضير وقريظة مع الأوس يظاهر كلّ واحد من الفريقين حلفاءه على إخوانه حتى يتسافكوا دماءهم بينهم ، وبأيديهم
--> « 1 » سورة البقرة 83 . « 2 » سورة البقرة 84 . « 3 » سورة البقرة 85 « 4 » سورة البقرة 85 ، 86 « 5 » لفهم ، أي من عدّ فيهم .